السيد علي عاشور
438
ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان
وأولاد العلوج يكونون في ذلك الزمان الأكابر ويرعى القوم سفهاؤهم ويملك المال من لا يملكه ولا كان له بأهل لكع من أولاد اللكوع وتضع الرؤساء رؤوسا لمن لا يستحقّها ويضيق الذرع ويفسد الزرع وتفشو البدع وتظهر الفتن ، كلامهم فحش وعملهم وحش وفعلهم خبث وهم ظلمة غشمة وكبراؤهم بخلة عدمة وفقهاؤهم يفتون بما يشتهون وقضاتهم بما لا يعلمون يحكمون وأكثرهم بالزور يشهدون ، من كان عنده درهم كان عندهم مرفوعا ، ومن علموا أنّه مقلّ فهو عندهم موضوع ، والفقير مهجور ومبغوض والغني محبوب ومخصوص ، ويكون الصالح فيها مدلول الشوارب ، يكبرون قدر كلّ نمّام كاذب وينكس اللّه منهم الرؤوس ويعمي منهم القلوب التي في الصدور أكلهم سمان الطيور والطياهيج « 1 » ولبسهم الخزّ اليماني والحرير ، يستحلّون الربا والشبهات ويتعارضون للشهادات ، يراؤون بالأعمال ، قصراء الآجال لا يمضي عندهم إلّا من كان نمّاما . يجعلون الحلال حراما ، أفعالهم منكرات وقلوبهم مختلفات ، يتدارسون فيما بينهم بالباطل ولا يتناهون عن منكر فعلوه ، يخاف أخيارهم أشرارهم ، يتوازرون في غير ذكر اللّه تعالى ، يهتكون فيما بينهم بالمحارم ولا يتعاطفون ، بل يتدابرون ، إن رأوا صالحا ردّوه وإن رأوا نمّاما آثما استقبلوه ومن أساءهم يعظّموه وتكثر أولاد الزنا ، والآباء فرحون بما يرون من أولادهم القبيح فلا ينهونهم ولا يردّونهم عنه ويرى الرجل من زوجته القبيح فلا ينهاها ولا يردّها عنه ويأخذ ما تأتي به من كد فرجها ومن مفسد خدرها حتّى لو نكحت طولا وعرضا لم تهمّه ولا يسمع ما قيل فيها من الكلام الرديء ، فذاك هو الديّوث الذي لا يقبل اللّه له قولا ولا عدلا ولا عذرا فأكله حرام ومنكحه حرام فالواجب قتله في شرع الإسلام وفضيحته بين الأنام ويصلى سعيرا في يوم القيام ، وفي ذلك يعلنون بشتم الآباء
--> ( 1 ) نوع من الطيور .